أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

305

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

121 - ؟ باب استقامة الأمور واعوجاجها قال أبو عبيد : من أمثالهم " الأمور سلكى وليست بمخلوجةٍ " قال : والسلكى : المستقيمة ، والمخلوجة المعوجة ، وأصله في الطعن . قال امرؤ القيس ( 1 ) : نطعنكم سلكى ومخلوجة . . . ( 2 ) لفتك لامين على نابل وحكي عن أبي عمرو بن العلاء انه ذكر هذا الشعر فقال : ذهب من يحسنه ( 3 ) : ع : أول من قال " الأمور مخلوجة وليست بسلكى " ؟ وهكذا ورد المثل لا كما ذكره أبو عبيد ؟ الحارث بن عباد ، وذلك أن مهلهلاً لما قتل ابن أخيه بجيراً في الحرب التي كانت بين بكر وتغلب ابني وائل ، وهي حرب البسوس ؟ وبلغ ذلك الحارث ، وكان قد تخلف عن حربهم ؟ قال : نعم القتيل قتيلاً ، أصلح الله به بين ابني وائل ، فقيل له : إن مهلهلاً لما قتله قال : بؤ بشسع نعل كليب ، فعندها قال الحارث : الأمور مخلوجة وليست بسلكى ، ثم قال : قربا مربط النعامة مني . . . لقحت حرب وائل عن حيال لم أكن من جناتها علم الله . . . وإني بحرها اليوم صال

--> ( 1 ) ديوانه : 137 والأصمعيات رقم : 40 وشعراء النصارنية : 18 والموشح : 105 والمعاني الكبير : 911 . ( 2 ) سيشرحه البكري فيما يلي . ( 3 ) ذكر ابن قتيبة ( المعاني الكبير : 921 ) عن أبي عبيد قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذا البيت فقال : ذهب من كان يعرف هذا ، وهو مما درس معناه .